طنوس الشدياق
67
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وشجيع وجرجس وعلمان . ففهيم ولد شبلا . وشجيع ولد ولدين قبلان وبازا . وجرجس وعلمان توفيا عزيبين . فهؤلاء المشايخ ينتسبون إلى سركيس الخازن الملقب بالشدياق سركيس . وسنة 1545 رحل سركيس من جاج إلى مقاطعة الفتوح وتوطن في البوار ومعه ولداه أبو صقر إبراهيم وأبو صافي رباح . وذلك في ولاية الأمير منصور عساف التركماني في غزير ثم انتقل إلى كسروان وتوطن في بلّونة للعدل والأمان اللذين كانا في أيام الأمير منصور المذكور . وسنة 1570 توفي الشدياق سركيس وله الولدان المذكوران . وسنة 1584 لما توفي الأمير قرقماس المعنيّ في مغارة جزّين حين كان مختبيا من إبراهيم باشا الذي ارسله السلطان سليم لقصاص ولاة لبنان الذين اتهموا بنهب خزنة من جون عكّار أمرت السيدة نسب زوجة الأمير قرقماس المذكور مدبّره الشيخ كيوان الماروني الديراني ان يخبي ابنيها الصغيرين الأمير فخر الدين والأمير يونس . فخبأهما في بلّونة عند أبي صقر إبراهيم أولا لأنه قيسيّ ثانيا لاشتهاره بالأمانة ثالثا للبعد عن اليمنية رابعا لعدم الشبهة بمكان مخبأهما إذ هو في ولاية بني العساف اليمنيين . فتربّى هذان الاميران عند أبي صقر المذكور أحسن تربية ولم يدر أحد بهما . ولما رجع إبراهيم باشا بعساكره وراقت الأمور انتقلا إلى اعبيه إلى خالهما الأمير سيف الدين التنوخي فضمهما اليه . ولما بلغا أشدهما سلمهما ولايتهما في الشوف . وحينئذ تذكّرا معروف أبي صقر معهما فكتب اليه الأمير فخر الدين كتابا يدعوه به اليه فحضر فجعله عنده مدبرا وجعل أخاه رباحا دهقانا . وسنة 1600 توفي إبراهيم وله ولدان أبو نادر خازن وأبو خطار . فجعل الأمير فخر الدين عنده ابا نادر خازنا مدبرا . لأنه كان عاقلا حزوما فطنا شجاعا . وصيره عنده كما كان أبوه إبراهيم . وسنة 1612 لما عزم الأمير فخر الدين على الذهاب إلى توسكانا في إيطاليا خوفا من الكجك احمد باشا الحافظ الذي ارسله السلطان سليم بخمسين الف مقاتل لإزالة الامراء المعنيين أبقى الشيخ ابا نادر عند أخيه الأمير يونس مدبرا له كما كان عنده . ولما اشتد الحال على الأمير يونس ارسل والدته إلى الحافظ بهدايا تلتمس منه